علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

211

المقرب ومعه مثل المقرب

قام مقامه ؛ نحو قولك : قعدتّ قريبا منك ، أي : مكانا قريبا منك ، فحذف الظرف ، وأقيمت صفته مقامه ، أو ما شبّه به ، أو ما أضيف إليه ؛ بشرط أن يكون المضاف هو المضاف إليه ، أو بعضه ؛ نحو قولك : سرت جميع الميل ، أو بعضه ، ويشترط أن يكون جميع ذلك منصوبا على معنى " في " . [ المقصود بالحال ] والحال : هو كلّ اسم أو ما هو في تقديره منصوب لفظا ، أو نية ، مفسر لما انبهم من الهيئات ، أو مؤكّد لما انطوى عليه الكلام . فالمفسّر : قولك : جاء زيد ضاحكا . والمؤكّد : تبسّم زيد ضاحكا . [ أقسام المصدر ] فأمّا المصدر : فينقسم ثلاثة أقسام مبهم ، وهو : ما يقع على القليل والكثير من جنسه ؛ نحو : قيام . ومختصّ ، وهو ما كان اسما لنوع ؛ نحو : القهقرى أو تخصّص بالألف واللّام ، أو بالإضافة ، أو النّعت . ومعدود ، وهو : ما دخلت عليه تاء التأنيث الدّالة على الإفراد ، كضربة ، أو كان اسم عدد ؛ كعشرين ضربة ، أو مثنى . [ أقسام ظرف الزمان ] وأمّا ظرف الزمان : فينقسم - أيضا - ثلاثة أقسام : [ مبهم ] مبهم ، وهو : ما / لا يصحّ وقوعه في جواب " كم " ، ولا في جواب " متى " ؛ نحو : زمان . [ مختصّ ] ومختصّ ، وهو : ما يصح وقوعه في جواب " متى " ؛ نحو : يوم الجمعة . [ معدود ] ومعدود ، وهو : ما يصحّ وقوعّه في جواب " كم " ؛ نحو : يومين . وقد يكون الظرف مختصّا ، ومعدودا ؛ فيقع في جواب " كم " و " متى " ؛ نحو : المحرّم ، وسائر أسماء الشهور ، إذا لم تضف إلى شئ منها " شهرا " فإن أضفته إلى ما تصح إضافته إليه منها " 1 " ، كان في جواب " متى " ، وصار مختصّا ؛ نحو : شهر رمضان .

--> ( 1 ) م : وقولي : " فإن أضفته إلى ما تصح إضافته إليه منها " لم يقع إلا في جواب متى ، أعنى : أنك إذا قلت : سرت شهر رمضان ، جاز أن يكون السير واقعا في جميع رمضان ، أو في بعضه ، وإذا قلت : سرت رمضان ، كان السير في جميع الشهر ، ومما يبين لك ذلك -